محمد بن عبد الله الأزرقي

294

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

فلما دنت ولادتها خرجت حتى جاءت ذلك المكان فلما حضرتها الولادة قبلتها امرأة وكانت خلف ظهرها امرأة أخرى فيقال أنها مسخن جميعا حجارة في ذلك المكان فهي تلك الحجارة القفيلة القفيلة قيعة كبيرة تمسك الماء عند النسوة وهي من ثور ثور ثور جبل بأسفل مكة على طريق عرنة فيه الغار الذي كان رسول الله ( ص ) مختبيا فيه هو وأبو بكر وهو الذي أنزل الله سبحانه فيه « ثاني اثنين إذ هما في الغار » ومنه هاجر النبي ( ص ) وأبو بكر إلى المدينة شعب البانة شعب البانة شعب في ثور وهو الذي يقول فيه الهذلي : أفي الآيات والدمن المنول * بمفضى بين بانة فالغليل ذكر شق مسفلة مكة الشامي وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرب الخزورة قال أبو الوليد الخزورة وهي كانت سوق مكة كانت بفناء دار أم هاني ابنة أبي طالب التي كانت عند الحناطين فدخلت في المسجد الحرام كانت في أصل المنارة إلى الحثمة والحزاور والجباجب الأسواق وقال بعض المكيين بل كانت الحزورة في موضع السقاية التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم وقال بعضهم كانت بحذاء الردم في الوادي والأولى أنها كانت عند الحناطين أثبت وأشهر عند أهل مكة وروى سفيان عن ابن شهاب قال قال رسول الله ( ص ) وهو الحزورة